RSS

شركتي “تمويل” و”أملاك” للتمويل العقاري الإسلامي

15 يوليو
انطلقت كل من شركة “تمويل” و”أملاك” في الفترة نفسها، إلا أن المنافسة بينهما وصلت أوجها، وانتقلت إلى خارج حدود دولة الإمارات، حيث تسعى كل منهما إلى الانتشار والتوسع، فما أن تعلن إحداهما عن عرض ترويجي، أو حملة دعائية، حتى تسارع الأخرى بعرض منافس لا يمكن للأولى تجاوزه
(“تعتبر أملاك الآن أكبر شركة مساهمة عامة متخصصة في التمويل الإسلامي في الإمارات العربية المتحدة. وبصفتها المؤسسة المالية التي حققت الريادة في مجال تمويل المنازل في المنطقة، تضع أملاك خبراتها الكبيرة في خدمة عملائها من الأفراد بأسلوب بسيط وشفاف، وعبر خطط تمويلية تتوافق مع مبادئ التمويل الإسلامي. يتركز النشاط الرئيسي لأملاك على توفير حلول تمويل متوسطة إلى طويلة الأجل لتملك العقارات والإيجار وتطوير المشاريع السكنية والتجارية والصناعية في دبي.. اليوم نقدم تمويلاً لشراء وبناء وتشطيب المنازل، هذا بالإضافة إلى المنتجات الجديدة التي ستطرح قريباً. ندعوك سواء أكنت شخصاً أم صاحب مشروع، للاتصال بنا اليوم والانضمام إلينا لتعزيز مستقبل التمويل“).
(“شركة تمويل أول شركة متخصصة بتوفير التمويل العقاري، وهي أكبر شركة في قطاع التمويل العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة”، وصفها مديرها التنفيذي، عادل الشيراوي، بأنها “الشركة المهيمنة على سوق التمويل العقاري”، وقال “سنواصل تحقيق أحلام الكثيرين بامتلاك منزلهم الخاص، والمساهمة في تطلع الأمة إلى التفوق الاقتصادي، وتوفير منتجات وخدمات لا تضاهى، والمتوافقة بشكل كلي مع أحكام الشريعة الإسلامية“).
هاتان فقرتان مأخوذتان من نشرات إعلامية من موقعين إلكترونيين، الأول لشركة “أملاك”، والثاني لشركة “تمويل”، وكلتا الشركتين تسعى لتقدم نفسها بأنها الأولى والأكبر في الإمارات، حتى ليحار المرء إلى أي منهما يتجه في حال قرر شراء منزل ولا يملك النقود الكافية.
تأسست الشركتان في الفترة نفسها تقريباً، مع الفارق في التحول إلى مساهمة عامة لكل منهما، فـ “أملاك” انطلقت في العام 2000م، كشركة مساهمة خاصة، والغرض منها توفير حلول تمويلية متوسطة إلى طويلة الأجل لتملك العقارات والإيجار، وتطوير المشاريع السكنية والتجارية والصناعية في دبي، وفي يناير من العام 2004م، تم تحويلها إلى شركة مساهمة عامة، وتم إدراجها في سوق دبي المالي في مارس من نفس العام، ويبلغ رأسمالها اليوم 1.5 مليار درهم. وتمتلك شركة إعمار العقارية 45 في المئة من أسهمها.
وبالنسبة لـ “تمويل” فقد تأسست الشركة في نوفمبر من العام 2000م، كشركة ذات مسؤولية محدودة، حيث كانت تابعة لبنك دبي الإسلامي، بنسبة تملك تبلغ 99.5 في المئة، والهدف منها الدخول في أعمال التمويل ضمن إطار أحكام الشريعة الإسلامية، وفي يوليو من العام 2003م، أصبحت ملكية الشركة مناصفة بين بنك دبي الإسلامي، وشركة استثمار، وتحولت الشركة في يوليو من العام 2006م، إلى شركة مساهمة عامة.
ساهمت النهضة العقارية التي تمر بها الإمارات عامة، ودبي على وجه الخصوص، بشكل كبير في إطلاق هاتين الشركتين، ودعت الحاجة إلى توفير حلول تمويلية تخضع للشريعة الإسلامية، إلى إيجاد هذا النوع من الشركات، التي لاقت إقبالاً كبيراً، وسرعان ما احتدمت المنافسة الشديدة بين كل من “أملاك” و”تمويل”، فسعت كل منهما إلى تقديم تسهيلات تمويلية منافسة لاكتساب أكبر عدد ممكن من العملاء، هذه المنافسة التي بدأتها “تمويل” قبل أكثر من عام، عندما أعلنت أنها تستحوذ على نسبة ثلاثين بالمئة من صفقات التمويل العقاري في الإمارات، وقدمت عرضاً اعتبر مغرياً لجميع الراغبين بتملك شقة في دبي، حيث طرحت عدداً من الشقق الصغيرة “استوديو” في مشروع المدينة العالمية، في دبي، وجعلت شعاره “امتلك عقارك” وبسعر أقل بثلاثين بالمئة عن أسعار السوق، وخلال يوم واحد فقط سجل لديها 2000 شخص يريدون تملك شقة في هذا المشروع، وتمكنت من بيع 800 شقة خلال أربعة أيام فقط، وتوالت عروضها الترويجية، فأعلنت عن عرض جديد، تمثل في تخفيض الحد الأدنى للراتب لمن يرغب في تملك شقة وتمويلها إلى ستة آلاف درهم، بدلاً من ثمانية آلاف، عندما لاحظت الشركة أن الحد الأدنى للراتب ثمانية آلاف درهم يشكل عبئاً على الأفراد محدودي الدخل.
هذه العروض التي قدمتها “تمويل” شجعت منافستها “أملاك” على تقديم عروض منافسة، خاصة مع التوسع الكبير الذي شهدته السوق العقارية، وقرب انتهاء العديد من المشاريع القائمة، فسارعت إلى الإعلان عن عرض لا يمكن لمن يرغب بتملك شقة مقاومته، فأعلنت عن تمويل قدره مئة بالمئة، من قيمة العقار. حيث وقعت الشركة اتفاقية مع “دبي للعقارات” تمنح من خلالها قروضاً عقارية وتمويلات بنسبة 100 في المئة للراغبين بشراء وحدات سكنية في مشروع “إكزكتيف تاور” في مشروع “الخليج التجاري“.
وبعد أن حققت الشركتان غرضهما اتجهت كل منهما إلى نوع آخر من الترويج، فأعلنت “تمويل” عن منحها موافقة على التمويل خلال 48 ساعة فقط، واعتبرت أنها حققت إنجازاً لن يقدر عليه أحد، إلا أن “أملاك” ما لبثت أن أعلنت عن منحها الموافقة على التمويل خلال ساعة واحدة فقط، قاطعة الطريق بذلك على شركة “تمويل” في حال فكرت في أي تخفيض لاحق على الفترة التي أعلنت عنها.
وعلى الرغم من العمر القصير نسبياً لكلا الشركتين، إلا أنهما حققتا أرباحاً أكثر من جيدة، ونالت كل منهما العديد من الجوائز، وتمكنتا من الانطلاق إلى خارج الحدود الإماراتية، فأعلنت كل منهما عن افتتاح مراكز لها في أكثر من دولة خليجية وعربية، لتنتقل بذلك المنافسة بينهما إلى خارج حدود دولة الإمارات.
فقد أعلنت “تمويل” في يوليو من العام الماضي، عن توقيعها عقداً لتأسيس أكبر شركة للتمويل العقاري في المملكة العربية السعودية، مع شركة “الأولى للتطوير” السعودية، لتنطلق بذلك إلى خارج حدود الإمارات، وفي يناير من العام الجاري، أعلنت “تمويل” استعدادها لدخول قطاع التمويل العقاري في السوق المصرية، من خلال إنشاء شركة لها برأسمال مدفوع يبلغ 100 مليون جنيه مصري، وتصل قيمة رأس المال المرخص به إلى مليار جنيه، وأعلنت الشركة أنها ستبدأ أعمالها خلال الربع الثاني من العام الجاري، وذلك بعد انتهاء إجراءات الحصول على الترخيص من هيئة التمويل العقاري المصرية.
أما “أملاك” فقد أعلنت عن دخولها السوق الأردنية، في نوفمبر من العام الماضي، عبر شركة “أملاك للتمويل الأردن”، وسوف تخوض “أملاك للتمويل – الأردن” عملية اكتتاب عام في الأردن في الربع الأول من عام 2008م الجاري، وسيتم إدراجها لاحقاً في السوق المالي الأردني. وكذلك دخلت الشركة السوق السعودية، من خلال مشروع مشترك مع مجموعة “دلة البركة” و”البنك السعودي للاستثمار” و”مجموعة عسير”، مما أدى إلى ولادة شركة “أملاك العالمية للتمويل والتطوير العقاري”، في المملكة العربية السعودية.
وفي أكتوبر من العام الماضي، أيضاً، أعلنت “أملاك” عن إطلاق عملياتها في مصر، إثر إنشائها وحدة جديدة مملوكة بالكامل لها، أطلقت عليها اسم “أملاك للتمويل والاستثمار العقاري“.
وتخطط “أملاك” أيضاً لدخول السوق القطرية، حيث عقدت مؤخراً تحالفاً مع شركة “بروة” القطرية، لإنشاء شركة ستطلق عليها “أملاك بروة للتمويل” مستفيدة بذلك من نمو السوق القطري، الذي حقق قفزات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية.
أما عن الأرباح والنتائج المالية، فقد حققت الشركتان أرباحاً قياسية، وأعلنت كل منهما عن حجم نمو أعمالها، فحققت “أملاك”، نمواً في أرباحها للعام الماضي 2007م، قدره 131 في المئة، مقارنة بالعام 2006م، وبلغت أرباحها الصافية 301 مليون درهم، مرتفعة من 130.42 مليون درهم هي قيمة أرباحها الصافية التي حققتها في العام 2006م. أما إيراداتها السنوية فقد بلغت 711 مليون درهم، مسجلة نمواً بنسبة 82 بالمئة مقارنة مع العام 2006م.
أما “تمويل” فأعلنت هي الأخرى نتائجها المالية للعام المنصرم، عقب اجتماع مجلس إدارتها في العشرين من يناير الماضي، وقالت إن صافي أرباحها لعام 2007م، بلغت 451 مليون درهم، وبنسبة نمو بلغت 195 في المئة، مقارنة مع أرباح العام قبل الماضي، 2006م، والتي بلغت 153 مليون درهم.
حصدت الشركتان العديد من الجوائز والتصنيفات، فبينما كانت تمويل تحصل على تصنيف ائتماني من مؤسسة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية بدرجة “إيه/ إف 1″، وتصنيف ائتماني من قبل مؤسسة “موديز لخدمة المستثمرين بدرجة “إيه 3/ بي 2″، مع توقعات مستقرة لجميع التصنيفات أيضاً، مما جعلها تحمل أعلى تصنيف ائتماني لشركة مالية غير مصرفية في المنطقة، كانت “أملاك” تحتفل بنيلها جائزة أفضل شركة تمويل عقاري، في حفل جوائز المال والأعمال الإسلامية لعام 2007م، الذي أقيم في دبي ديسمبر الماضي.
دبي، أسامة الرنة – صانعو الحدث (نسيج)
About these ads
 
التعليقات مغلقة

Posted by على يوليو 15, 2008 in التمويل العقاري

 

التعليقات مغلقة.